مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1052
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بجميعها فالعصيان إنّما هو من جهة تلك الخارجيّة فلا يكون هناك معصيات بل عصيان واحد حاصل من جهة تلك الخارجيّة . فلا ضير حينئذٍ بحلَّية أصل الصوت من حيث هو وإن اشتمل على شيء من ذلك . نعم لا بأس بالقيد الأخير فإنّه منصوص ومع ذلك له خصوصيّة يمكن أن تكون شرطاً للجواز ، فلا تذهل . الثاني : هل الاستثناء المذكور مقصور على المغنّية أو يتعدّى إلى المغنّي أيضاً ؟ وجهان ، واستدلّ للأوّل بأنّه يقتصر فيما خالف الأصل والنصوص المطلقة على القدر الثابت ، وهو الجواز في المغنّية . وللثاني إمّا بدعوى تنقيح المناط وعدم الفرق فانّ المناط في جواز الغناء في العرس هو حصول السرور ، وهو جارٍ في المقامين . وإمّا بالفحوى والأولويّة فإنّ تجويز الشارع وإذنه في غناء المغنّية مع كثرة اهتمامه في تستير النساء أصواتهنّ مع كونها مظنّة للفساد غالباً يستلزم تجويزه في الرجال بالأولويّة ، على أنّ ذكر المغنّية في الأخبار إنّما هو من جهة تداول تلك للتغنّي دون الرجال . هذا ، لكن الإنصاف أنّ التعميم مشكل جدّاً ، لاحتمال الخصوصيّة ، فيمكن أن يكون لأجل أنّ النساء لمّا باشَرْنَ في ليلة الزفاف للأمور المتعلَّقة بها كما يُرشِدُ إليه قوله : « تزفّ العرائس » اختُصَّ الجواز بهنّ دون الرجال ، فإنّه لا مدخليّة لهم في ذلك . وكيف كان فالفحوى والمناط لم يكونا معلومين لنا ، فلا بدّ من الاقتصار في المتيقّن ، ثمّ على تقدير التعدّي فيعتبر في الفرع ما يعتبر في الأصل من القيود الثلاثة المذكورة . الثالث : لو كان المناط هو السرور فهل يتعدّى إلى كلّ سرورٍ كالختان وأيّام العيد أم لا ؟ وجهان : والأقوى هو العدم ، وعليه الإجماع ظاهراً والأخبار الدالَّة على الجواز في أيّام العيد كما مرّت مطروحة ، لمخالفتها للأخبار المانعة مع إعراض الأصحاب عنها كافّة ، فهي من الشاذّ النادر المأمور بتركه .